السيد مهدي الرجائي الموسوي
138
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
ما زال صفواً ورده عسلًا * للوفد إن جاؤوا بلا وعد اهفو إلى مرباه إنّ به * نيل المنى ومنابت السعد وعوارفاً ومعارفاً عرفت * أبد الدهور ومنجح القصد لهفي على وقتٍ به حسن * أيّام بشرٍ ذكرها عندي في كلّ حينٍ لي بعقوته * انسٌ أنيقٌ زاهر الخدّ حيث الصبا عقت تمائمه * عنّي وأصحابي الوودي لم الف غير ذوي الصفا أحداً * فكأنّني في جنّد الخلد وقوله في الحماسة : إلى كم تقاضاني الظبي وهي ظاميه * وتشكو العوالي جوعها وهي طاويه وتدعو الجياد الصافنات قرومها * ليومٍ ترى فيه على الدم طافيه فمن مبلغٍ عنّا نزاراً ويعربا * أولئك قوم أرتجيهم لما بيه حماة كماةٍ قادة الخيل في الوغى * ضراغم يوم الروع تلقاك ضاريه بهاليل في البأساء يوم تناضلٍ * إذا ما التقى الجيشان فالعار آبيه ثيابهم من نسج داود أسبغت * وأوجههم تحكي بدوراً بداجيه سموا لدراك المجد والثار والعلى * ورووا قناهم من دما كلّ طاغيه وساروا على متن الخيول وسوّروا * بذي شطبٍ عضبٍ وسمراء عاليه علىً لهم لم يبرحوا في حفاظه * مدى الدهر والأزمان عنه محاميه فهم سادة الأقوام شرقاً ومغرباً * وبرّاً وبحراً والقروم المباهيه فلا غرو إن كان النبي محمّد * إليهم لينمي في جراثيم ساميه به افتخروا يوم الفخار وقوّضوا * بناء العلى عن كلّ قوم مضاهيه به كسروا كسرى وفلّوا جموعه * لكثرتها لم تدر في العهد ماهية ونافوا على الأطواد عزّاً ورفعةً * وزادوا على الآساد بأساً وداهيه بلاغاً صريحاً واضحاً كاشفاً له * قناع المحيّا فليبين داعيه وإيّاهم والريث عن نصر خدنهم * ولا تومن الدنيا فليست بصافيه وقل لهم يسرون فوق جيادهم * خفايا كما تمشي مع السقم عافيه